الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
14
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
النساء في الفضل . وأصل « أحد » وحد وهو الواحد ، وفي النفي العامّ يستوي فيه المذكّر والمؤنث والواحد وغيره إِنِ اتَّقَيْتُنَّ معصية اللّه ورسوله فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ تجئن به خاضعا لينا كقول المربّيات فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ريبة وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً حسنا غير لين . [ 33 ] - وَقَرْنَ « 1 » فِي بُيُوتِكُنَّ بالكسر ، من قرّ يقرّ ، وفتحه « نافع » و « عاصم » وهو لغة فيه « 2 » نقلت كسرة « الراء » من اقررن ، أو فتحتها إلى القاف ، وحذفت مع همزة الوصل وَلا تَبَرَّجْنَ لا تظهرن زينتكن للرجال تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى تبرجا مثل تبرج نساء الجاهلية القديمة ، وهي زمن ولادة « إبراهيم » عليه السّلام أو ما بين « آدم » و « نوح » والأخرى ما بين « عيسى » و « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقيل : « الأولى » : جاهلية الكفر ، والأخرى : جاهلية الفسق في الإسلام « 3 » وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في أوامره ومناهيه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الذّنب أَهْلَ الْبَيْتِ بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نداء أو مدح وَيُطَهِّرَكُمْ من جميع المآثم تَطْهِيراً والمراد بهم أهل العباء عليهم السّلام لإجماع المفسرين منّا وشيوعه بين الجمهور . فقد رووا مستفيضا عن « الخدري » قال قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نزلت هذه في خمسة : فيّ وفي « علي » و « حسن » و « حسين » و « فاطمة » « 4 » .
--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « قرن » - بفتح القاف - وسيشير اليه المؤلّف . ( 2 ) حجة القراءات : 577 . ( 3 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 41 - 42 . ( 4 ) تفسير الثعلبي مخطوط ، الورقة : 139 .